السيد محمد باقر الخوانساري
69
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قال : ثمّ اعترض على العلّامة بأنّه لا وجه للتّوقّف في الفاسد بل في الكتاب لضعف سنده على ما رأيت وعلى التّنزّل كما ينبغي أن يقال برّد الفاسد منه والتّوقّف في غيره ، وأمّا حكمه بتعديله فلا يظهر له وجه أصلا ولا وافقه عليه غيره ، أمّا الّذى رايت فيما وصل إلىّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر نصح أباه حين موته حيث قال : إن بايعوا أصلع بني هاشم يحملهم على المحجّة البيضاء هو أقومهم على كتاب اللّه وسنّة نبيّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له ابنه : فما يمنعك أن تستخلفه ؟ ! وانّ الائمّة اثنى عشر من ولد إسماعيل وهم رسول اللّه والائمّة الاثني عشر ولا محذور في أحد هذين ، هذا . وقال صاحب « منهج المقال » أيضا بعد ذكره لما هو بخطّ الشّهيد إلى قوله ولا وافقه غيره « انتهى » . وقد قدّمنا في أبان أنّ ما وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب إنّما فيه أنّ عبد اللّه ابن عمر وعظ أباه عند الموت ، وانّ الائمّة ثلاثة عشر مع النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشئ من ذلك لا يقتضى الوضع . واعلم أنّ العلّامة ذكر من أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام في آخر القسم الأوّل من « الخلاصة » سليم بن قيس الهلالي ونقله من كلام البرقىّ وهذا ربّما دلّ على عدالته فتأمّل . وقال صاحب « إيجاز المقال » بعد نقله لذلك منه ولعلّ وجه حكم العلّامة طاب ثراه بتعديله تظافر ما في الكشّى من تصديقه واشتهاره أو وقوفه على ما أفاد ذلك صريحا أو ضمنا أو التزاما ، وما ذكره الميرزا في وجه التّعديل فلا يلتفت إليه إذ عبارة « الخلاصة » في الخاتمة ليست صريحة في انّ ذلك من مقول البرقىّ ، بل ربّما دلّ على أنّه كلام مستأنف ، فانّه قال بعد أن نقل عنه ما نقله : ومن أوليائه جماعة ذكرنا بعضهم إلى آخر إلى أن قال : ولمّا عدل العلّامة سليما صحّ كتابه إلّا ما فسد منه لجواز تظافر الطرق الضّعيفة أو ثبوته بطريق آخر ، فلا وجه لقول الشّهيد : لا وجه للتّوقّف ، ومعنى التّوقّف